محمد بيومي مهران

337

الإمامة وأهل البيت

وأبو عبيدة بن الجراح ، واحتجوا على الأنصار بأن قريشا " أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه منهم ( 1 ) . وقد رد الفاروق عمر بن الخطاب على الحباب بن المنذر ، فقال : هيهات ، لا يجتمع اثنان في قرن ، والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ، ونبيها من غيركم ، ولكن العرب لا تمنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ، وولي أمورهم منهم ، ولنا بذلك على من أبي من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ، ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، ومتورط في هلكه ( 2 ) . 3 - وجهه نظر بني هاشم : - وفيهم العباس بن عبد المطلب - عم النبي صلى الله عليه وسلم - وابنا عمه الإمام علي بن أبي طالب والفضل بن العباس ، ومعهم ابن عمته الزبير بن العوام ، وقد ظهرت آراؤهم بعد السقيفة ، وقد رأوا أن الإمام علي أحق بالخلافة من غيره ، وفي ذلك يقول الفضل بن العباس : يا معشر قريش ، ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها ، وصاحبنا ( أي الإمام علي ) أولى بها منكم ( 3 ) ، هذا إلى أن الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما يؤكد أنه صاحب هذا الأمر ، وأنه لم يستشر ( 4 ) . هذا وقد اختلف بواعث المؤيدين للإمام علي ، فكان باعث القرابة بالنسبة لذوي قرباه ، كالعباس وولده الفضل ، والزبير ، وربما خالد بن سعيد الأموي ، هذا فضلا " عن كفاءة يرونها في الإمام علي ، وكان باعث الاعتقاد في أفضلية الإمام علي بالنسبة لغيره من الصحابة ، وهؤلاء يراهم جمهور الشيعة ، وبعض

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 123 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 220 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 124 . ( 4 ) أنظر : البلاذري : أنساب الأشراف 1 / 582 ، تاريخ الطبري 3 / 202 ، 208 ، المسعودي : مروج الذهب 1 / 594 .